شيخ محمد سلطان العلماء

20

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

عقد القلب عليه اجمالا انقياد للحق فلئن توانى في ذلك كشف ذلك عن نقصان في الخوف في نفسه المحرك له إلى الجد والجهد في طلب الحق ومن النقصان فيه ينفتح كوة في قلبه لوسوسة الشيطان العائقة عن السلوك في سبيل النجاة وغب السعي والجد والجهد ان فاز بالمعارف تفصيلا لزم عقد القلب عليها تفصيلا وان عجز عن ذلك كفى ذلك العقد الاجمالي ناهضا للنجاة عن الدخول في النار لأن المفروض انسداد باب المعارف تفصيلا عليه ( لا يكلف نفسا الا وسعها ) هذا على القول باستقلال العقل بلزوم عقد القلب اجمالا عند الانسداد وكذا على القول بالوجوب الشرعي فان احتمال تنجزه واقعا المستتبع المخوف يصير داعيا ومحركا لعقد القلب في بادي الامر لمكان احتمال المشرع المنتقم عن تاركه وكيفكان لا يبقى مجال لحكم العقل بحجية الظن في هذا الحال قياسا على الانسداد في فروع الدين لوضوح انه لا يعلم مطابقة الفعل المأتى به للواقع الا بالاحتياط والمفروض عدم وجوب الاحتياط شرعا أو عدم جوازه عقلا فاذن يتعين العمل بالظن في فروع الدين حسبما مر بيانه في مبحث الانسداد ولا كك الامر في باب انسداد المعارف تفصيلا إذ لا عمل ح الاعمل الجوانح والمفروض امكان ذلك في هذا الحال ولا بد من عقد القلب على الواقع لا على المظنون بما هو مظنون إذ يحتمل عدم انطباق هذا العنوان للواقع فيلزم ترك الالتزام وعقد القلب على الواقع ومع هذا الاحتمال يتعين الالتزام بالواقع عقلا وبهذا يحصل الانقياد قطعا لا الالتزام بالمظنون بما هو مظنون هذا بالنسبة إلى عقد القلب الذي هو فعل وزمامه بيد النفس واما العلم الذي يتوقف حصوله على أسباب خارجية فان انسد بابها فلا يجب عقلا تحصيل الظن إذ ليس الظن معرفة قطعا فمع العجز عن المعرفة يكون معذورا عقلا فظهر مما ذكرنا ان الظن ليس حجة في باب المعارف نعم قد وقع النزاع في انه إذ أقام الظن الشخصي أو الخبر الواحد أو ظهوراية أو رواية مقطوعة الصدور على امر من الأمور الاعتقادية ما عدى المعارف التي بها يتحقق أدنى الايمان هل يجب اتباعه شرعا والالتزام على وفقه قلبا بحيث يوجب عدم التعبد به استحقاق العقوبة عند المطابقة للواقع كما يجب